الأربعاء، 7 مايو 2014

الفرسان الثلاثة، الكل للواحد والواحد للكل:



الكل للواحد، والواحد للكل

في فيلم الفرسان الثلاثة جملة الوحدة والجماعة التي تنتصر على الشر، لتبدأ الخير.

قصة فيلم يحكي عن ثلاثة فرسان شجعان للملك الضعيف لويس الثالث عشر، الذي تولى عرش فرنسا بعد وفاة والده(1610م) تحت وصاية والدته الملكة ميديسي، وهو في سن الثامنة، والذي لم يتولى الحكم على الحقيقة إلا سنة 1617م في سنه الخامسة عشرة.


يروي الفيلم اجتماع الفرسان الثلاثة (آثوس / بورثوس / آراميس)؛ من أجل إنقاذ عرش فرنسا من سيطرة مستشار الملك الكاردينال ريتشلو، والذي يستحوذ على المملكة بشخصيته والقوى المخفية التي يديرها، فيما يستمع الملك إليه ولا يعارضه في قراراته.

في خضم حياة الملك الممتلئة بالرفاهية، والخالية من التدخل في الحياة السياسية، والاستماع إلى المستشار وإعطاء موافقته على كامل قرارته، يحاول الفرسان جاهدين العمل على إنقاذ المملكة من الكاردينال الذي يسعى إلى تنحية الملك عبر مكيدة ينشر فيها أن الملكة آن زوجة الملك لويس 13، في علاقة غرامية مع الأمير جيمس دوق كورنوول وولي عرش يرطانيا؛ الأمر الذي سيؤدي حتما حسب التعاليم الملكية إلى قتل الملكة، وإيجاد مبرر للحرب بين المملكتين، التي سيكون فيها الملك الضعيف خارج اللعبة، ويستحوذ بعدها المستشار على الملك.

يذهب الفرسان الثلاثة والذي انضم إليهم فارس جديد (دارتانيان)، إلى لندن لإنهاء المكيدة، وبعد معاناة جهيدة في مقاتلة الأمير جيمس ينجحون في العودة سالمين.
وفي أثناء العودة، يموت أو يختفي جميع من حاولوا الإيقاع بالملكة لصالح الكاردينال، ويبقى الغريب أن المخرج أبقى المستشار في سلطته القوية، دون قدرة الفرسان على إثبات تورطه في محاولة إسقاط المملكة، ومحاكمته على أفعاله.

وكذلك الأغرب مما قرأت قبل مشاهدتي للفيلم، في تناقض غريب بين القراءة والمشاهدة: أن المستشار في "الحقيقة" هو من وقف بجانب الملك الصغير، وأن سياساته الفعلية على أرض الواقع، هي من مهدت لحكم الملك 18 عاما بعد تسلمه القوي في عام 1621م حتى وفاته في عام 1643م. وهذا على غرار ما عرضه الفيلم بأن المستشار هو صاحب المكائد في الفيلم والذي في كل أفعاله وخططه سعى إلى إسقاط الملك وتولي العرش مكانه.

وهكذا تستمر الحياة، ويبقى كل على حاله في الفيلم، لكن ما يحدث في الفيلم الذي يتناقض عن "القراءة" أن الملك أصبح غير شاك في زوجته، فيما عرض المخرج بأن الملك عاد إلى سابق عهده مع تنفذ المستشار، وعودة الفرسان إلى سابق عهدهم في انتظار مهمة جديدة، مجددين كلمتهم: الكل للواحد، والواحد للكل.

ملاحظة: في التاريخ الفرنسي، الفرسان هم جنود الملك المباشرين الذين يفعلون أي شيء لمصلحة فرنسا، ويتجولون عبر الدول لتحقيق أهدافها، إلا أنه في الفيلم كان هؤلاء الفرسان الثلاثة مكبوحوا الجماح من المسيطر الفعلي على السلطة من قبل مستشار الملك ريتشلو.


الفيلم من إخراج سنة 2011
للمخرج: بول أندرسون

وبطولة:
لوغان ليمان
ماثيو ماك فيدين
ري ستيفينسون


الفيلم على موقع IMDB


0 التعليقات:

إرسال تعليق

أي تعليق مسيئ أو يحوي على كلمات لا أخلاقية سيتم حذفه .. شكرا لكم