الأحد، 20 يناير 2013

في الطريق إلى تدمر


في الطريق إلى تدمر، المدينة السورية العريقة الجميلة بآثارها، لا يتشوق لها إلا من رآها ورأى آثارها ولو لمرة واحدة في التلفاز، فيقفز القلب لها إن كنت في أراضي الدولة السورية، أو إن كنت سائحا لزيارتها.
في الطريق إلى هناك لافتات تقول:-
تدمر 270كم
تدمر 100كم
تدمر 40كم
وعند الوصول ستسمع صوتا باللهجة السورية "ها دول ما شوفناهم ولا مرة بحياتنا".
الدولة السورية والتي حولت هذا المعنى الجميل والمعبق بآثاره وتاريخه الطويل والممتد في الجذور الأرضية والكبرى لدى سوريا، حولته إلى سجن قبيح يملؤ الأرض حزنا لدخوله.

هذا الاسم "في الطريق إلى تدمر" يصح عنوان للفيلم الوثائقي "رحلة إلى الذاكرة" للمخرجة السورية هالا محمد والتي عرضت على قناة الجزيرة ضمن سلسلة "أدب السجون".

الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

سواد العسل وبياضه


أسعد أبو طامع
14 / 7 / 2012
لا تكون الأفلام المصرية في غالب الأحيان في مظهر الجمال الذي قد يرنو المرء الوصول به إلى درجة الاحترافية في إخراج عمل مهم يغير حياة الناس، وخاصة أن المشاهدين للأفلام المصرية غالبا ما يأخذون هذه الأفلام على محمل غير المحمل الجدي؛ وذلك لما رسمته صورة الأفلام السابقة وما عودت المشاهد العربي على صورة موحدة لا تخرج أكثر من إطار الجنس والفكاهة والسخرية والدراما العاطفية.
عل النسق الذي نتحدث عنه في فيلم عسل اسود يخرج من هذه الدائرة، ولعل الدور الأبرز في ذلك للمخرج خالد مرعي ولبطل الفيلم أحمد حلمي. فقد أظهرا مصر في حلة جديدة، بألمها وآمالها، بغنيها وفقيرها، بالمواطنة التي فيها والسياحة الأجنبية، بالوساطة والرشوة، بشعب مصر الحنون العاطفي الذي لا ينقلب مع انقلاب التغيرات السياسية والاقتصادية و.... إلخ.

السبت، 6 أكتوبر 2012

الساكت عن الحق شيطان أخرس .. حتى في السيارة


أسعد أبو طامع 

( 8 أشخاص أو 9 أو 10 ... مش مهم العدد المهم نوصل )
تعابير مختلفة في باكر الصباح: وجوه مشمئزة، أنفس متضايقة، أجساد متلاصقة لحد لا يوصف، أنفاس غائظة غاضبة، لكن لا أحد يجيب.

قبل حوالي 3 أسابيع خرج سائقو التكاسي، ونقابة العمال نحو الشوارع مضربين ومهللين بالاحتجاج ضد غلاء الأسعار، لكنهم وعلى ما يبدو اتجهوا بعد احتجاجهم ضد الطلبة متناسين أن هذه الأزمة التي وإن حلت، قد نزلت بالجميع، بالسائق، والموظف، والعامل، والطالب و... .

جوع وعمل ومال، هكذا حياة الشارع الفلسطيني، ويزيدها ظلاما وأسى من لديه طالب يدرس في الجامعة. ولا يكفي الأهل دراسة أبنائهم، وتكاليف الدراسة، ومصروفهم الجامعي، حتى يأتي دور المواصلات التي أصبح الكثير من السائقين يتسارع من أجل استغلال هؤلاء الطلبة.